أهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاً وســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهلاً بكم(ن) في رحاب جامعة الجزائر 2 أبـــــــــو القاســـــم سعدالله،كلية العلوم الإنسانية

 Welcome to the University of Algiers 2 Abou al Kacim Saad Allah Faculty of Humanities Sciences

 كلية العلوم الإنسانية تعتبر من الكليات الرائدة في جامعة الجزائر 2، وصل تِعداد طلبتها إلى ما يزيد عن 6369 طالب وطالبة، يُزاولون دِراستهم في نظام(L.M.D)  وبها عددا قليلا من الطلبة الأجانب؛ ويؤطرهم 308 أستاذ (ة)، أما الطلبة المسجلين في كليتنا للسنة الجامعية 2021-2022م،توزيعهم كالتالي:الجذع المشترك، السنة الأولى(2428)أما السنة الثانية والثالثة ليسانس عددهم (2004)، وأخيراً الماستر،فعددهم (1192).كما فتحت كليتنا أبوابها في السنة الجامعية الجارية إلى طلبتها في تخصص علوم الإعلام والإتصال،وهذا بموجب القرار الوزاري المؤرخ في 16 أكتوبر 2021.وإنه لشرف لكليتنا،أن تتبوأ هذا المركز في الدراسات الإنسانية بجامعتنا وعليه،إدارة وأساتذة وطلبة نهيب بهذا القرار الذي طالما إنتظره الجميع وخاصة الطلبة،ونشكر الوزارة الوصية على ذلك.أما عدد الطلبة في التكوين في دكتوراه والطور الثالث بلغ العدد 398طالب(ة) طلبة دكتوراه علوم، و 347  في دكتوراه الطور الثالث وفي جميع التخصصات لكن أغلبهم في التاريخ والفلسفة وأقلهم في علم المكتبات والتوثيق.

 ولعل المكانة المرموقة التي أهلت جامعتنا وكليتنا أن تلعب هذا الدور الريادي على مستوى الجامعات الوطنية كونها تعتبر الخزان الأول عبر الوطن الذي تخرجت منها أجيال(على الأقل جيلين) من الأساتذة وهم الأن في جميع أنحاء الوطن يزرعون ما جنوه وتعلموه واكتسبوه على يد كبار أساتذتها الأجلاء،من الأحياء والأموات، والمغفور لهم بإذنه تعالى،ومنهم الأستاذ  الدكتور الجليل طيب الله ثراه،أبـــو القاسم سعد الله الذي تتشرف جامعتنا بحمل اسمه وأنه لشرف لكل الجزائريين والجزائريات الذين تعلموا أو قرؤوا له من أعمال سواء في الأدب أو في التاريخ  وهو الذي أعطى معظم من حياتة ووقته في التدريس والتأليف،كما رصّع وأهدى المكتبة الوطنية بأكثر من 53 مؤلف

 بين مجلدٍ وكتاب،كما جادت عبقريته بكتابة تاريخ الجزائر الثقافي والذي وضعه في مصاف العلماء والباحثين الكبار في العالم العربي،كما فتح باب البحث للجزائريين(ت)مؤكداً على المكانة والدور الذي لعبته الجزائر عبر العصور،وهو الذي كان يرى ويؤكد على أن الجزائر لم تنقطع يوماً على مد دول المغرب والمشرق بعلماء يشهد لهم العام والخاص بعطاءاتهم وتفانيهم في كسب المعرفة ونشرها.هذا العطاء والسيل ونشر المعرفة نجده عند الأستاذ الدكتور نصر الدين سعيدوني الذي استطاع أن يحرك مشاعر وذاكرة الجزائريين عند قرائتهم لتاريخهم في الفترة العثمانية،كما أستطاع أن يدحض النظرة الإقصائية بالحجج والبراهين عبر فحصه الدقيق للوثائق العثمانية والأجنبية التي خَصتها تلك الفترة التارخية من تاريخ الجزائر الحديث.ويعتبر أستاذنا سعيدوني حقاً فارساً للدراسات العثمانية في الجزائر.ومن رواد هذه المدرسة في كليتنا وفي قسم التاريخ نجد الأستاذ الدكتور جمال قنان الذي غيبه الموت عنا في السنة الماضية 2021،رحمة الله عليه.الدكتور قنان أستطاع بحنكته أن يرسم منهاجاً واضحاً،مفاده أن التاريخ الوطني لا يكبته الاّأقلام نزيهة  همهم الوحيد هو كتابة تاريخ الجزائر بموضوعية واضحة،وبعيدة عن الإملاءات المُغرضة والهدامة.وهذا التَميز الأكاديمي نجده أيضاً عند الأستاذ الفاضل الدكتور مولاي بالحميسي،الذي نجح في إستنطاق الوثائق اللا تينية الأوروبية من معاهدات وإتفاقيات تجارية بحرية ،والتي كانت فيها كلمة الجزائر بني مزغنة(المحروسة) تنحني لكبريائها وعظمتها كل قباطنة(م. قبطان او رايس البحر) البحار، العابرة للمياه الغربية لعالم البحر المتوسط في العصر الحديث.ولا يغيب عنا أن نذكر،الأستاذ الدكتور عبدالحميد زوزو والدكتور العربي الزوبيري والدكتور عمر بن خروف وكلهم كتبوا في التاريخ وذاكرة الأمة الجزائرية سواء في الفترة الإستعمارية أو الحركة الوطنية وزودا المكتبة الوطنية بكتب قيمة .أما في التاريخ الإسلامي وتاريخ الجزائر في (العصر الوسيط) نُسجل في كليتنا العالم المتواضع المغفور له الأستاذ الدكتور موسى لقبال الذي رسم منهاجا لهذه الفترة الطويلة في تاريخ الجزائر وعالمها الخارجي عبر العصور والذي ربطها بجذورها الإفريقية والأمازيغية والعربية وانفتاحها على العالم الأوروبي والأسيوي.أما عن تاريخ الجزائر في العهد القديم،أو في الفترة الرومانية ،نجد الأستاذ الدكتور محمد البشير شنيتي الذي استطاع أن يفك رُموز الفترة الرومانية وأن  ينصب طاولة الشطرنج

 ليُؤكد أن القلعة باقية،أما المُلك قد أنتهى وزال وذهب مع الغابرين.كما قلّب الحجارة والأثار الباقية وأدرك أن البقاء للأصحاب الأرض.

 ولا يخوا قسما من أقسام جامعتنا وكليتنا  من رُواد وأساتذة أجلال أفنوا حياتهم في بعث الدراسات الإنسانية والإجتماعية في الجزائر ولاسيما في قسم الفلـــسفة ومنهم الأستاذين الفاظلين،الأستاذ الدكتور،النبهاني كريبع والأستاذ الدكتور عبد الله شريط ،رحمة الله  عليهما ، الأستاذ شريط الذي أسس الدراسات الفلسفية ووضع منهاجا في تعلم الفلسفة في جامعتنا وتعليمها للبنين والبنات وبجانبه نجد الأستاذ الدكتور الشيخ أبـــــــو عمران والأستاذ الدكتور عبدالرزاق قسوم  الذي مازال يتشرف بالجلوس على كرسي الفلسفة في كليتنا ويُؤطر ويَحظر مناقشات ونَدوات لِيعلن(للعقل الجزائري) أن الفلسفة هي أكسيجين الحياة لطلبتنا ومجتمعنا،والأستاذين الأجلاء،عمار طالبي، وأحمد موساوي،اللذان تركا مؤلفات عديدة في الفلسفة يفتخر بهما وبغيرهما القسم والمكتبات الوطنية،وبدون شك ستخلدهما الأجيال.

 أما القسم الثالث الذي تظمه كليتنا هو قسم علم المكتبات والتوثيق والذي يعتبر أول قسم على المستوى الوطني يُؤسس في جامعة الجزائر. وإذا ذُكر قسمنا هذا ،مُستحيلاً على المرء أن لا يذكر الأستاذ الدكتور محفوظ قداش الذي ارسى قواعده بِثلة من الطلبة  ومن جميع أرجاء الوطن والذي نجح في مُواكبته رغم تغير التخصصات والمناهج  والألسن،الّا أن الأستاذ قداش استطاع أن يُكوِن أجيال ما زال همهم صناعة المقروئية وتعميمها على المكتبات الوطنية كما أولى النصح إلى أبناء هذه الأمة  للتتعلم وتُعلم ما أنتجه الفكر البشري،عبر المدونات الأرشيفية والكتب الورقية إلى الرقمنة الحديثة.

 إلــــــى كل هؤلاء الذين مروا من هنا على كليتنا وأقسامها الثلاثة،أرفع إليهم تحية إجلال وإكرام،وحتى إلى الذين لم أذكرهم وغيبهم الموت عنا لقد كانوا خير خلف لخير سلف،وعلى طلبتنا اليوم اسدل النصح لرفع هذا التحدي،ولإن الجامعات لا تُقاس بِعدد طلبتها ومُدرجاتها وقاعلتها وإنما تُقاس بِقدرتها على إنتاج الفكر والمعرفة،وبمكتبتها

 ومنشوراتها العلمية،ومواكبتها للبحث العلمي الحديث.

 أنتَ، وأنتِ،وأنــــــــا، أيها الجزائري،أيتها الجزائرية أيها الظيف الكريم  القادم بيننا للبحث عن المعرفة والتكوين أمامنا عمل طويل وتحدي كبير،لرفع هامة الجزائر بين الشعوب،ولأن الحمل ثقيل إذا كنا نعي  أن أجدادنا ووالدينا قد دفعوا ضريبة غالية من أجلنا فقط... ومن أجل تَعلمنا في جزائـــر حـــرة يمنح دستورها ديمقراطية  ومجانية التعليم الذي لا نراه في دساتير حتى الشعوب المتقدمة،لإنها الأمانة ببساطة وألأمــــــــــــــانة فقط،فالنصن الأمانة.

 لك أخي الطالب (ة) هذه الخيارات...أدرس التاريخ،أدرس الفلسفة،وأدرس علم المكتبات والتوثيق،وعلوم الإعلام والإتصال... لتتعلم وتُعلم فالمستقبل بين يديك،أنت الذي ترسمه وتختاره لنفسك. عاشـــــــــــــــت الجزائـــــــــــــــــــر .

                                                                                           

            د.عبدالعزيز بوكنة

 

 

Copyright 2010 all rights reserved - webmaster@fshumaines-univ-alger2.dz (Mme Benaziza.Ainouz.S)